السبت، 14 نوفمبر 2009

ظهرت طبعة كتاب "من أعلام طنجة في العلم و الأدب و السياسة" للأستاذ عبد الصمد العشاب ، وكان الكتاب قد صدر في جزئه الأول سنة 2004 ،برعاية المجلس العلمي المحلي بطنجة.وهنا في هذا التعليق العاجل على هذا المؤلف،لا أتوخى قراءة نقذية له أو تحليل مضمونه،بل لأنبه أن تاريخ طنجة يتعرض لأكبر عملية تحريف و مغالطة في ظل غوغائية الــتألــــــــــــيف التي مست الكتابة التاريخية برمتها حول طنجة الأسلامية العربية.فكتاب الاعلام هذا كان كانت فكرة السبق له سنة 1979 من طرف الشيخ محمد بن عبد الصمد كنون و عنون مفردته "بمواكب النصر و كواكب العصر" ،غير أن الشيخ بين في مقدمة افتتاحية كتابه أن التراجم لن تكون إلا لمن عاصرهم المؤلف زمن حياته.ولا ننسى في هذا المقام أن الأستاذ عبد اللطيف السملالي كان قد أدلى بدلوه في تراجم طنجة في بحثه لنيل شهادة الأجازة عنونه "مقدمات الحركة الأدبية بطنجة 1900-1940 ". مالفت انتباهي في كتاب عبد الصمد العشاب في ص 28 كلامه عن القائد علي بن عبدالله الحمامي الريفي ،مفردا للرجل أربعة أسطر بما فيها من أخطاء.مقارنة ما كتبه عن بعض الرجالات ما يدعونني إلى التعجب و الأستغراب،لأن طنجة ما كان لها كبير أثر اليوم لولا جهاد الرجل و تضحيته و استماتته من أجل تحريرها من قبضة الأنجليز.ولست في بصدد كتابة سيرة حياة القائد علي هنا،بقدر ما يمكنني القول أن الأجانب و المهتمين بتاريخ القرن السابع عشر و الثامن عشر ،يعرفون قدره بما كتبوه عنه في مصادرهم و كتبهم. وسيأتي تقييم شامل للكتاب في المدخل حول تاريخ طنجة الذي أعده ،و ستنجلي الحقائق التاريخية و ستنكشف بعض الأسرار التي تدور في حلقة تاريخ طنجة.و لا ننسى أن كل دعم لطباعة كتاب بالعربية أو بلغة أجنبية من طرف الأوروبيين ,إنما هو دعم ملغوم بتحويل الرؤية التاريخية المحلية للرؤية الدولية ,و على كل مهتم بالمعرفة عليه المقارنة بين طبعتي 2004 و 2009 و سيستنتج ما أرمي إليه.