الأربعاء، 25 أكتوبر 2017

باب الشهداء

الإحاطة بتسميات باب الشهداء بطنجة :

ذاع صيتها في الآفاق بباب مرشان و الأصل فيها باب الشهداء .و السبب في ذلك أنه لما كان الجلاء الإنجليزي و تم تدمير طنجة بالبارود لأغلب المناطق لمدة تناهز ثلاثة شهور .وحينها لم ينفجر أحد الألغام بباب القصبة بعد انسحاب القوات البريطانية.فأرسل القائد دارثموند رسالة الى علي بن عبدالله الريفي يخبره فيها بعدم انفجار الألغام الموضوعة أثناء الإنسحاب النهائي من طنجة و عين له مكانها  لأخذ الحيطة منها عرفانا له للقوات المغربية التي لم تهاجم الجيش البريطاني أثناء الإنسحاب .لكن اندفاع جنود قبائل حاحا دونما تفكيك تلك الألغام أدى الى استشهاد 8 من الشهداء بمدخل باب القصبة.و هؤلاء القتلى هم الذين دفنوا في مقابر شهداء التحرير بطنجة بزنقة المبرة وراء الحدادين و التي للأسف تم طمس معالمها من أجل تحويلها لعمارات سكنية .
و بعد هذا الحادث سمي هذا الباب بباب حاحا أو مايعرف بباب إحاحان  أولا لأن القصبة كانت مكانا مغلقا قبل فتح باب العسا و باب حاحا القريبة من زنقة أمغار د بلال .و بعد استقرار الأمور بعد فتح طنجة .أصبحت الباب تسمى باب القصبة بعدما تم تسمية المنطقة العليا من المدينة بالقصبة .سميت الباب القريبة من ساحة أمراح بباب حاحا .وفي النصف الثاني من  القرن 18 أصبح للباب إسمان الإسم من جهة ظاهره يسمى بباب مرشان و من جهة باطنه يسمى بباب القصبة ..أما في النصف الأول من القرن 19 أصبح بهذا الباب مكان مخصص لتجهيز الموتى و كان يسمى بباب الجنائز .و قد بقي ذلك البيت المخصص للموتى من أهالي المدينة  الى غاية نهاية السبعينيات.و كان به نعوش و مغاسل و محامل الموتى لكل من يحتاجها من أهل المدينة  بل تعدى الأمر أن كان بالغرفة تجهيز الميت بالكامل من كفن و حنوط و غيرها من المستلزمات لتجهيز الموتى  وقفا على فقراء المدينة  منهم .( في الصورة المرفقة باب بيت الموتى ) .و لا أدري هل تم إقفاله بالآجور الأحمر أم تم تفويت هذا الحبس و الوقف إلى قنصلية الإكوادور سابقا في المنزل المجاور لباب مرشان من جهة اليسار .
للإشارة فهذا الباب هو أقدم باب بقي في طنجة على مر العصور بعدما تم هدم باب فاس سنة 1903 الذي كان باب المدينة الرئيس.

الخميس، 28 سبتمبر 2017

فندق الرشدي أو التركي؟؟

حل الإشكال في ما أطلق من إسم  على فندق التركي :

فنذق التركي أو فنذق الرشدي :

عرفته الخرائط الوقتية بفنذق سيدي الرشدي .و استنذ الإطلاق عليه  بإسم التركي أي بماكان مكتوبا على  بطاقة بريدية  بفنذق التوركو .و على هاته الصورة بنيت قصور من الرمال و اعتبرت هاته البطاقة ( انظر الصورة المرفقة ) وثيقة دامغة لإسم فنذق الرشدي أنه فنذق التركي .
إذا كانت هاته البطاقة المطبوعة باللغة اللغة الإسبانية أطلقت تسمية فنذق التركي  على فنذق سيدي الرشدي الذي تحول إلى مقر بنك المغرب  سنة 1907 م فلاشك أن هاته التسمية التي على البطاقة البريدية لم تأتي عبثا أو من فراغ .و كنت أول الأمر اعتقدت و جال في خاطري أن تسمية فنذق التركي جاءت بسبب وجود المقر الرئيس للأحباس بطنجة بذات البناية ( بالضبط حيث اليوم يوجد البقال في ذات البناية المشار إليها ) .و ذهب اعتقادي إلى تميز النظار الأحباس و مساعديهم  بلبسهم للطربوش التركي .و الحقيقة أن ظهور الطربوش التركي أو الطربوش الوطني  ما ظهر في المغرب و في طنجة إلا بعد سنة 1930 حيث بدأ يرمز إلى الوطنية و كان نوع الطربوش المستعمل في طنجة هو الطربوش طاسا و هو الذي يوجد في تونس و الجزائر و ليبيا .فمن أين إذن أتت هاته التسمية لفنذق التركي التي عوضت كلمة فنذق الرشدي ؟؟؟

البعد الإستشراقي و الخلط في المصطلح :

لعل ما يثير الإهتمام و يخطف الأنظار ما جاء في التوطئة من كتاب حبوس طنجة الجزء 23 من مجلة الدخائر المغربية التي كانت تديرها اللجنة العلمية الفرنسية بطنجة حيث ورد :

Il a paru d'autant plus intéressant de le publier in extenso qu'en dehors des travaux de l'administration du Turkestan, il·n'existait pas encore de textes documentaires de cet ordre.

و هنا أسطر جيدا على كلمة توركستان .. و هي كلمة غريبة و لا تستعمل إلا في الشرق خاصة في مصر و تركيا بينما في المغرب نستعمل كلمة نظارة الأحباس أو الأوقاف .

و لابد قبل المضي في البحث عن الأصول و السبب الذي حتم  إقحام كلمة إدارة التركستان في نص مغربي  يجب أن اذكر أن كتاب حبوس طنجة نشر أول مرة سنة 1914 م و البطاقة التي كتب عليها فنذق التركي عليها تاريخ 1918 و نشرتها مجلة مرويكوس سنة 1919 م
فلو أخذت هاته الكلمة من هذا النص و توقفت فلن تنجلي الحقيقة و لن تستطيع معرفة كيف أقحمت هاته الكلمة ..

في ذات المجلة أي الدخائر المغربية في عددها الثاني ..سنعرف كيف دخلت هاته الكلمة التركستان إلى المغرب و بالضبط في طنجة .لنرى ماقاله جورج سلمون حول ظهير القنطرة :

On appelle dahir  , c est un ordre émané du sultan,
accordant une faveur quelconque à un solliciteur, une
propriété sultanienne, les revenus d'une zâouya, une
exemption d'impôts ou de taxes; c'est l'équivalent du
persan firman. Les faveurs accordées par le dhaher ne
s'appliquent qu'au bénéficiaire.

هنا سيتضح أن الكاتب استعان في فقرته بمصطلح شرقي وهو فرمان أي قرار سلطاني ملزم .
السبب في دخول المصطلح الشرقي في الكتابة التاريخية للبعثة العلمية الفرنسية :هو أن البعثة في بداية اشتغالها وخاصة بين سنة 1903 و نهاية سنة 1905 استعانت بالمستشرق الفرنسي ج.سلمون  و هذا ما سيظهر في العدد  1 و 2 و23 من مجلة الدخائر الذي صدر سنة 1914 .و ج .سلمون من كبار المستشرقين الفرنسييين  وقد توفي سنة 1906 .وكان في البداية قد استقر في مصر قبل انتقاله نحو طنجة سنة 1903 م مما يدل  بروز تأثره بالمصطلحات الشرقية و خاصة التقنية منها و التي كانت باللغة التركية . وهو الأمرالجوهري الذي جعله يكتب في مقدمة حبوس طنجة وصف إدارة الأوقاف  ب إدارة تركستان ..و من ثم التقم الإسبانيون الكلمة و سموا بها فنذق الرشدي بالفنذق التركي.

الأربعاء، 6 سبتمبر 2017

الهندزة

لغة أهل الزمان من طنجة القديمة :

و اجلس تهندز عليا أ الكمارة :

و تقال للطفل الذي لايريد سماع أوامر والدته و يبدأ في القفز رفضا لطاعة الأمر ..
و في الجملة كلمتان فالكلمة الأولى تهندز و أصلها هندز ..و لا علاقة لها بما يقال اليوم هندس أو تخطط .فكلمة هندز هي كلمة طنجاوية خالصة تعني الخرقة التي تلبسها طائفة هداوة من أجل التحيير في الحلقة و لهذا السبب كان يقال و اجلس تهندز عليا تما... .أي تتحير في مكانك أو ترقص ..و كما قلت الهندز و هندازة هي لباس هداوة ...
أما كلمة كمارة ..فهي من العربية و لكنها تستعمل عندنا في تشبيه بأنف الحلوف البارز أي خنفورة الخنزير.و في العربية الفصيحة تصب في معنى الفحولة ألخ ....

الأحد، 3 سبتمبر 2017

سيدي الحسني

ضريح سيدي الحسني الوزاني:

بقلم الأستاذ محمد شريف الدقيواق :

يقع ضريح سيدي الحسني الوزاني بداخل الزقاق (الغير النافذ المسمى اليوم بدرج سيدي الحسني ) عن يسار النازل من براح أمراح الحاج بلال (زنقة أمراح) مستندا للحائط الشمالي من الزقاق المذكور ، عن يمينه يوجد قصر الثرية الإنجليزية باربارا هتون 
وصاحب الضريح هو أبي عبد الله محمد الحسني الوزاني المتوفى عام 1310ه/1892م على وجه التقدير ، وهو من سلالة السادات التهاميين آل وزان الإدريسيين. وكان رحمه الله ناسكًا عابدًا لا تفارق السبحة يده ولسانه لا يفتر من الأذكار وكان من الأغنياء الوسع عليهم في الدنيا  .
والضريح  المدفون فيه الآن كان من أملاكه قيد حياته، وكان مفروشا بشجرات، ولما توفي ودفن فيه صار معظما محترما ومن يتعلق به من أهل الدعاوي والجناة لا يخرج منه حرمه تعظيما وإجلالا له ، وذلك ما جرت به العادة في جميع حواضر وبوادي المغرب أن الجناة والمتهمين إذا دخلوا منزل أحد الشرفاء أو الزقاق الذي يسكنون فيه أو تعلقوا بضريح أحد الأولياء والشرفاء لا يستطيع رجال المخزن متابعتهم والقبض عليهم حينها، وذلك احتراما وتقديرا للأشراف والأولياء. وهذا يبين بوضوح مدى الاحترام الكبير الذي كان يلقاه فئة الشرفاء والأولياء داخل المجتمع المغربي عامة وأهل طنجة النجباء .
والضريح عبارة عن مسجد طوله ذاهبا مع الحائط المذكور نحو السبع خطوات في عرض نحو الأربع ونصف ومحرابه قريب التسوية مع تيامن يسير، وقبر صاحبه بوسطه تقريبا عليه دربوز وقبة يزار ويتبرك به. وذكر الشيخ السكيرج أنه كان يقام بالمسجد بعض النهاريات  والليلات . وفي سنة 1950م  قامت الثرية الإنجليزية  باربار هتون  بترميم
الضريح وجعلت به على نفقتها معلما يدرس القرآن للصبية، وتوقف ذلك بعد رحيلها. والأمر الذي يدعو للأسف والأسى الشديدين، هو أن ملاك قصر باربارا هتون الكائن في نفس الزقاق الذي فيه الضريح سيطروا عليه بطريقة غير قانونية، ووضعوا بابًا وحارسًا في مدخل الزقاق والكل ممنوع من زيارة الضريح، وأستغل الفرصة لأوجه اللوم للمسؤولين على هذه المدينة وكذلك جمعيات المجتمع المدني المهتمة بتراث مدينة، والحقيقة التي تثبتها وقائع الأحداث هي غياب الوعي وقلة الإهتمام بالتراث الإسلامي المغربي  للمدينة مقابل تمجيد التراث الأروبي.

***الصورة للضريح من الداخل تم تصويرها في أبريل 2017

النزاهة بطنجة أيام بكري

كتب شهادته صديقي محمد حسوان حفظه الله

ما حلى النزاهة مع الناس القدام على حد قول المرحوم الحسين السلاوي.
كان لعائلات المدينة بساتين في اكلا يروحون فيها على أنفسهم. خصوصا بساتين اﻹجاص
خلال فترات العواشر كانت الحمير، أعزكم الله، تحمل اﻷفرشة واﻷغطية للعائلات نحو للا ينو حيث كانت تكترى جفنات الغسيل. وتظل اﻷسرة يوما كاملا تهيأ التواكر في الغداء والرغايف في العصرونية. العادة انتقلت فيما بعد لواد ليهود.
بعض المواسم كانت مناسبة للنزهة مثال سيدي علي بنحرازم بملوسة وسيدي العربي دكوارت وسيدي حساين...
كانت الحياة بسيطة والناس تقاسم المؤونة، زبت من منزل ودقيق من آخر وسكر من ثالث.... وكانت العملية تسمى التفريضة ولا يهم من شارك فيها ومن لم يشارك لكن الجميع يتغدى بها. كان الكلام عفويا وكذلك الغناء، يبتدئ بدندنة وينتهي بحضرة.
ربما بعض من جيلنا (اتحدث عن الرجال) مازال ينظم بعض النزه سفرا او تخييما.

القديد

الطرق التقليدانية في حفظ اللحم في طنجة أيام لم تكن للثلاجات وجود:

القديد ..و هذا تقليد معروف وقد  بدأ في التراجع في السنوات الأخيرة بشكل كبير.و التقديد هو تمليح اللحم ووضعه في الشمس نهارا و إدخاله مساءا حتى لا تتسرب إليه الرطوبة.و هكذا تتم العملية حتى يجف اللحم تماما و يتبخر منه الماء و التقديد كان يشمل حتى السمك وهذا التقليد مازال مستمرا في الجنوب الإسباني إلى اليوم .

الطريقة الثانية التعريق :

وتتم بغلي الماء مع الليمون و الخل ثم يوضع اللحم فيها و يطبخ و بعدها يتم تقطيره من الماء ثم يوضع في زيت ساخن جدا و يتم قليه حتى يتسرب الزيت بداخل اللحم .ثم يوضع في طنجية فيها زيت و يمكن أن يحفظ اللحم بهاته الطريقة لمدة 6 أشهر .

و الخليع هي طريقة حفظ اللحم في الشحم  و أصل العملية الطبخ الشديد لإزالة الماء و هناك طريقة أخرى و هي المروزية و يمكن حفظ اللحم فيها  لمدة طويلة و سأبين فيما بعد كيف كان يتم الإستفاذة من اللحم المستعمل في الخليع و المروزية.غير أنهما مع الوقت أصبحتا أكلتين  مستقلتين  بذاتيهما مع أن الأصل فيهما حفظ اللحم من الفساد بسرعة .

الصورة لمتابع الصفحة حميد الخمال .

الثلاثاء، 29 أغسطس 2017

لغة أهل زمان في طنجة

عينك على القرص :

عينك و تعني هنا  عساس أو تابع بعينك .و بحسب المناطق فكلمة القرص تقابلها في الجزائر كلمة تليس و التي تعني عندهم جراب طويل أشبه بالخنشة عندنا غير أنه يكون من الصوف و يستعمل خصيصا لحمل الحبوب .و يكون عندنا بمواصفته كيس من الحلفة .غير أن كلمة تليس التي تستعمل في الجزائر و تقال للكيس  تعني عندنا نوع من الزرابي الرقيق المتعدد الألوان و يقابله في الأطلس الحنبل ..

عودا على بدأ ... عينك على القرص ..

القرص في طنجة هي الجراب من الدوم و العزف و الذي تشبه الزعبولة ...و تحولت هاته الكلمة خطأ بالقول ودنك على القرص .بينما الصحيح منها عينك لأن العين هي التي ترى ما في القرص أي الجراب ..

الاثنين، 28 أغسطس 2017

مفردات لغوية

لغة أهل زمان طنجة.مفردات خاصة بالعيد الأضحى :

 شلخ ملاخ ..الخنز و الطوط و شلط الحولي : 


و هي مفردات أقرب مابين الأمازيغية المحلية و العربية منها : 

في كلمة شلط التي نستعملها في الزربة و الخفة هي في معناها الأصلي و الإصطلاحي هي ذبح الخروف بضربة واحد من السكين . 

أما شلخ ملاخ فهما كلمتان لن يعرفهما الجيل الجديد من أهل طنجة .فكلمة شلخ هي قطعة الجلد المقتلعة دون أن تمزق من أصلها .و هي تقابلها الصفاق .أما كلمة ملاخ فهي قطعة الجلد اليابسة  التي توضع في قاع النعال  و عندنا في اللفظ قولا  أن نقول  للشخص المعاقب : كليتي ملخة د الدق أي ضربت بالنعال حتى أصبح لحمك محمرا .أما كلمة الخنز و الطوط .فكلمة طوط تعني الرائحة المنبعثة من الهيدورة أو البطانة أو الجلد الغير المدبوغ .


حافظ على تراث مدينتك و انقله بأمانة قبل أن تضيع هوية مدينة طنجة .

المعنى من كلمة الشلوق :

و تأتي في سياق الجملة : شمن ريح عامل اليوما .فيقول له صاحبه شوف الشلوق .
و اختصر كل هذا لتبقى فقط كلمة الشلوق التي تعني قطعة الثوب البالية الخرقة الممزقة و المتطايرة  مع  مهب الريح و اتجاهه  .فسمي الريح القوي بالشلوق .

حافظ على تراث مدينتك و انقله بأمانة قبل أن تضيع هوية مدينة طنجة .

السبت، 26 أغسطس 2017

Pioua البيوا

جدور تاريخ البيوا = pioua :

ارتبطت في ذاكرتنا أنها الخبزة الصغيرة التي تستخلص من بقية العجين المتبقي من خبز الدار.

فهل يا ترى البيوا  piwa هي الخبزة ؟؟؟

في الماضي كان في المغرب مصطلح متداول بشكل كبير في الوسط الفلاحي .و هو العمل بالكسرة ..و ارتبطت الكسرة عندنا بقطعة الخبز ..و الحقيقة أن الكسرة المستعملة هي الكسر من الجبر الحسابي .

الجدورالإقطاعية لظهور البيوا piwa :

في أوروبا الإقطاعية مابين القرنين 14 و 16 .كان مجتمع الفلاحين الفقراء يسكن ضمن إقطاع الملاك الكبار و كان لا يسمح لهم بطبخ خبزهم في نطاق المساكن التي يسكوننها .لسببين تفادي الحريق و توفير الحطب و الوقت .فنشأت ضمن الإقطاعية أفران جماعية
يشتغل فيها أشخاص من ذات الإقطاعية بالتناوب .وكانت هاته الأفران تطبخ الخبز بالمجان للساكنة .لكن و نظرا لحاجة صيانتها و الإعتناء بها و توفير الحطب لها .كان ملزما على كل من يستعملها لطبخ خبزه أن يدفع قطعة عجين صغيرة مسبقا لعمال الفرن .و سميت بذالك بأفران البيوا piwa و كانت تعرف ب horno de poyo .

و كلمة poyo هي اشتقاق من اللآتينية PODIUM و هي المنصة  المسطحة ..سميت بأفران  poyo لوجود مصطبة أو درجة عالية يتم وضع الخبز عليها قبل إدخاله للفرن .

و تعرف البيوة اصطلاحا عندنا قبل 100 عام هي خبزة صغيرة تستعمل لأداء عمال السخرة .و الذين يسمون في الداخل بالمساخرية و عندنا بالطرارح و بيوا عندنا هي تصغير لكلمة بويو و أود الإشارة أن أفران طنجة كانت تستعمل هاته الطريقة في الأداء وبعدها بدأت تستبدل بالقطع النقدية و و عوض الطرارح معلم د الفران في قبض الثمن بالخبز .

و في ما يلي نص الذي ساقه alfred lopez : في هذا الموضوع  غير أنه ليس الأول الذي أشار إلى هذا الموضوع في غريب ألفاط المطبخ بأوروبا  :

¿Qué es una poya? (Horno de poya)
Posiblemente a muchos de los lectores y lectoras de este blog, tal y como han leído la palabra ‘poya’ en el título del post, le ha venido a la mente y lo han relacionado con el órgano sexual masculino, pero no, el modo de llamar al pene de forma vulgar es polla, con doble ele (o ‘elle’ como algunos, consciente aunque incorrectamente, la llamamos) y el término del cual voy a hablar hoy en esta entrada nada tiene que ver y además es con i griega (la RAE se empeña en llamarla ‘ye’).

La ‘poya’ era el pago que se realizaba por utilizar un horno común.

Muchos eran los pueblos en los que antiguamente no se permitía disponer de horno en las casas particulares, por lo que para hornear el pan debían acudir a uno comunitario. Ese lugar era conocido como ‘horno de poya’.

Este tipo de locales donde se encontraba el horno para uso común surgió alrededor del siglo XVI y solía estar en una casa propiedad de uno de los señores feudales o del Concejo municipal siendo una persona (el hornero) la encargada de mantener el horno encendido y preparado (durante todos los días del año) para su uso por todos aquellos lugareños que lo necesitasen, teniendo éstos que pagar por el derecho de uso (que podía ser en especies: parte del pan horneado o con dinero), este acto de remunerar al hornero es lo que se conocía como ‘poyar’.

Anualmente, mediante subasta pública, se elegía al hornero que se ocuparía de tener el horno de poya listo durante todos los siguientes 365 días.

Etimológicamente el término poya tiene la misma procedencia que poyo -del que os hablé en el post ¿Cuál es el origen de la expresión ‘Montar un poyo’?– (podĭum en latín)  y cuyo diferentes significados son podio (tribuna/tarima en la que subirse), banco de piedra junto a la pared a la entrada de muchas casas de campo/pueblo y también (que es la que nos interesa en este caso) la tabla o banco de piedra utilizado como encimera que se colocaba en las cocinas (seguro que más de uno/a le llamáis o habéis escuchado a alguien llamarlas poyos o poyetes).

En los hornos de poya esa encimera (poyo) estaba colocada junto al horno y ahí era donde se dejaba la masa para que se asentase antes de introducirla para ser horneada.

الأحد، 20 أغسطس 2017

بني مكادة

بني مكادة ..التاريخ المنسي من طنجة القديمة :

المعنى من رويضة بني مكادة :

و الرويضة هي تصغير لكلمة روضة و التي تعني المقبرة و التي ضمت عبر مراحل إلى القشلة  العسكرية .وحتى حدود التسعينيات كان بباب القشلة المزار الرئيس المسمى برويضة مولاي عبدالسلام .وكان في بني مكادة تقام اعمارة مولاي عبدالسلام حيث كانت تؤتى الذبائح و الهدايا للمزار الدي هو عبارة عن قطعة من حجر كبيرة محفورة و تقام الزبارة بالشمع طول السنة  ..وقد عرفت بني مكادة قديما في بداية القرن  ببني مكادة و ببئر الشعيري و خنذق بير الشعيري حسب الخرائط العسكرية التي اطلعت عليها ..

عودا على بدئ  :الصورة المرفقة لمركز الإذاعة و هي صورة أقدم من التي تم نشرها سابقا حيث أن الصورة الحالية تعود لدجنبر سنة 1952.و يبلغ طول برج الإرسال 127 متر و كان يمكن رؤيته من كافة مناطق طنجة ..

20 غشت .

طنجة الدولية و الأشكلة القانونية  للنظام الدولي بنفي السلطان محمد الخامس يوم 20 غشت 1953 :

بنفي السلطان محمد الخامس يوم 20 غشت سنة 1953م توصل المندوب أحمد التازي برسالة رسمية من الصدر الأعظم في الرباط و بعد توصل هذا الأخير ببيعة علماءالقرويين بفاس لمحمد بن عرفة كسلطان جديد على المغرب و قد تم تنصيبه سلطانا على المغرب في 16 غشت سنة 1953 م .

وكان فحوى هاته الرسالة متضمنا أربعة نقاط :

- الصلاة في المسجد الأعظم بطنجة و الدعاء للسلطان الجديد فوق المنابر.

-إستقبال الشخصيات المحلية بمقر المندوبية و التوقيع على نص البيعة لمحمد بن عرفة

-مصاحبة الموسيقى للمندوب عند ذهابه إلى المسجد كما هي عادة كل جمعة

-إطلاق 101 طلقة بالمدفعية بعد الصلاة كما هي العادة عند تنصيب السلاطين الجدد .

وكان من أهم الإشكالات التي صاحبت مراسيم البيعة عزف الموسيقى و إطلاق المدفعية لدواعي أمنية و حتى تتم عملية البيعة الجديدة في صمت دون علم الأهالي بما يحدث في  الخفاء .تجنبا لأية مشاكل و تأجيج الوضع حماية للجالية الأوروبية .

وكان أمام الإدارة الدولية مشكلة عويصة تتجسد في شخص المندوب نفسه حيث أن أحمد التازي كان يمثل السلطان محمد الخامس شخصيا و ليس كما يفهم أن منصب المندوب منصب إداري يتقلده الشخص بالتعيين  الإداري .بل كان أحمد التازي و الذي يتمثل دوره في في الحفاظ على الأمن و السكينة العامة وقمع الأهالي من السكان المحليين و ضبط تحركاهم .

كما أنه في أكتوبر سنة 1953 عاد الكاتب البريطاني روم لاندو نحو مدينة طنجة بعدما كان في سنة 1952 قد كتب كتابا حول المدينة .بعنوان portrait of tangier .وكادت زيارته نحو طنجة أن تسبب أزمة بين بريطانيا و السلطات الدولية بضغط من فرنسا لطرده من المغرب بعدما تبين أنه يكتب كتابا حول السلطان محمد الخامس و هذا بالفعل ما كان أنه حيث أصدر كتابا حول نفي محمدالخامس والمسألةالسياسية منها سنة 1954 the sultan of morocco و قد ترجم في بداية الستينيات إلى العربية .

الجمعة، 18 أغسطس 2017

تقول قاتل بوحمارة

قال الأستاذ محمد الرطيبي في صفحته :

تقول قاتل بوحمارة (متل طنجاوي)
انااعرف ان (بوحمارة؟ثار على المخزن العزيزي وكاد ان يعصف بالدولة،حتى تمكن منه المخزن واعدمه؟
لكن في طنجة يقولون حين يريدون التقليل من امرخطب ما ؟؟
مادا فعل ؟؟وكأنه قتل (بوحمارة)(تقول قتل بوحمارة)
ادن من يشرح هدا المتل ؟؟

بتوفيق من الله و منته أجيب عن هذا التساؤل بالآتي

لايمكن الركون مطلقا إلى فرضية واحدة لتفسير هذا المثل الذي يرتبط بمدينة طنجة ..و أعتقد و هذا استنباط فقط أن أنه يقال لمن يستعلي على الناس و أصله و العلم لله ..إنه متكبر كأنه يقول أن له الفضل في قتل بوحمارة ..و السبب في هذا أن آخر حملة الكيش (الجيش) من طنجة .كان قد شارك مع القائد عبدالرحمن بن عبدالصادق في القبض على بوحمارة .و كان القائد عبدالرحمان داهية حرب عرف عنه الحيلة و المكر و هو الذي كان قد قبض على الريسوني بطنجة كما جاء في الإتحاف لإبن زيدان و عودا على بدأ فعندما رجع الجيش من فاس بمعية القائد المذكور .بدأ الجيش المشارك يفتخر على الذين تخلفوا عن المشاركة في الحركة ..فأصبح يقال تقول قاتل بوحمارة ..لكل من يتكبر أو يمشي مزهوا في الطريق ..

الثلاثاء، 15 أغسطس 2017

فحص طنجة

الجذور الحيقيقة للفحص الريفي في طنجة ..من زمن حماية الثغور إلى زمن جادك الغيث إذا الغيث همى يازمان الوصل بالأندلس..

الفحص الطنجي ..الموضوع الذي يثير الحساسية لدى البعض . الذين يصفون أنفسهم بالأندلسيين الموريسكيين ..وكما أشرت في الفقرة ماقبل الأخيرة من النشرة السابقة أن الجيش الريفي الذي كان برفقة المجاهد الأعلى علي بن عبدالله الحمامي الريفي وبعد النصر الذي تم تحقيقه عام 1095 هجري تاريخ فتح ثغر طنجة المحروسة .لم يسمح القائد أبو الحسن علي الريفي بدخولهم إلى المدينة فتم للجيش اقتطاع أراضي الحرث ..بعدما قام القائد بتحبيس أجزاء واسعة من الأراضي الصالحة للزراعة تدخل ضمن أحباس المسجد الكبير ..وعلى ضوء هذا أصبح في طنجة أراضي جيشية تستغل من طرف الجيش و اخرى حبسية يتم اكتراؤها ..وهذا هو السبب الرئيسي الذي جعل من أحواز طنجة منطقة محمية لا يمكن دخولها و التنقل إليها ..وكانت هاته القبائل تكسب المزيد من الأراضي كلما شاركت في الحملات العسكرية عندما يستعين بها المخزن في القضاء على الثورات ...

المراحل الأولى للتغيير الإجتماعي في فحص طنجة :

مرحلة 1743 م حيث شاركت هاته القبائل في الحرب ضد السلطة المركزية مما أدى إلى إضعافها عبر مراحل حتى حدود 1765 و بداية إنزال العبيد من سنة 1766 إلى سنة 1778 م ثم مالبثت السلطة المركزية أن استعانت بهاته القبائل سنة 1795 في الحرب ضد الشاوية و في سنة 1812 م ضد آيت يوسي وشاركت هاته القبائل في حملات أخرى محدودة كحملة الريف سنة 1859 م إلخ مما أكسبها المزيد من الأراضي ..وهذا الإستحواذ للقبائل هو السبب الجوهري لبسط النفوذ على شكل إقطاعات صغيرة بين أفراد محددين بعينهم ...لكن مرحلتان فاصلتان في تاريخ المنطقة سيغير مجتمعا حافظ على استمراريته لمدة ثلاث قرون في مهمة أساسها دفاعية ..في غياب جيش نظامي بهذا المفهوم ...

المرحلة الأولى للتغيير 1913 إلى ما 1929 م ..بدخول المستعمر الفرنسي إلى المغرب سنة 1912 بدات بوادر سياسة جديدة تنهجها الإقامة العامة الفرنسية بدافع تطوير و تحديث الدولة ..فكان أول ما وضعت عليه فرنسا يدها هو الأحباس المغربية و هو السبيل إلى الحصول على الأراضي الفلاحية الشاسعة ..إضافة إلى إلغاء أحباس الجهاد سنة 1914 م و قد تمكن المستعمر من بسط اليد على تلك الأراضي لإستغلالها خاصة في منطقة خنذق كور و فال الفلوري و مسنانة إلخ ...ثم جاءت المرحلة الحاسمة في طنجة و هي تصفية الأراضي الجيشية بقانون سنة 1931 م حيث تم استيلاء على الأراضي التي كانت في يد المداشر ذات الأصول الريفية فأصبح سكان هاته المداشر وهم في أغلبهم من عائلة واحدة أو أصول واحدة ..ليجدوا أنفسهم أجراء وفلاحين يعملون بالأجرة بعدما كانوا ملاكا يستغلون أراضيهم في الفلاحة و الزراعة و الرعي ..فاضطر بهم واقع الحال إلى الهجرة نحو المدن ..و استطاع المستعمر الحصول على أجزاء واسعة و كبيرة جدا من فحص طنجة بواسطة هذا القانون ...

المرحلة الثانية مابعد سنة 1940 : الفحص الأندلسي

كما هو معروف في تاريخ بلدتنا الطيبة أن اسبانيا تستعمر منطقة شمال المغرب و تسميه المنطقة الخليفية .في سنة 1940م دخلت القوات الخليفية إلى طنجة و تم إلغاء العمل و تعطيل النظام الدولي مما جعل منطقة طنجة جزء من المنطقة الخليفية ..غير أن بروز بوادر مجاعة وشيكة سنة 1942 المعروفة بعام الجوع دفع العديد من سكان البوادي في منطقة تطوان و جبالة بالهجرة نحو طنجة و أحوازها و مع وجود الأراضي الفارغة من التصفية السابقة سنة 1931 وفي ظل الظروف المساعدة لأسبانيا استغلال مكتسبات جديدة في أراضي طنجة حتى نهاية الحرب العالمية 2 ..تم توطين تلك الهجرات في البوادي و المداشر الجيشية

هذا باختصار شديد جدا كيف تحول فحص طنجة من الأصول ريفية إلى أصول متعددة ...

للموضوع بقية .....